قصتي
أنا شريهان، مختصة في العلاج الطبيعي الشمولي، أساعد على استعادة التوازن الصحي عبر التغذية العلاجية والأعشاب الطبية والطرق الطبيعية
معتمدة بفرنسا، متخصصة في مجال الجهاز الهضمي والهرموني
وهما ركيزتان أساسيتان لتوازن الجسم ككل، إضافة إلى الصحة الأيضية، بما يشمل فقدان الوزن وإعادة التوازن الوزني من خلال عمل عميق قائم على التغذية الواعية.
تشافيت طبيعيًا من متلازمة القولون العصبي والفيبروميالجيا بفضل مقاربة علاجية طبيعية وشمولية، ترتكز على الفهم الدقيق للجسم، والبحث عن الأسباب الجذرية، واعتماد نظرة متكاملة حقيقية للصحة.
كما استعدتُ وزني الصحي بعد سنوات من الحميات القاسية، والحرمان، والصراع مع جسدي. تحررتُ من اضطرابات الأكل ومن الخوف من الطعام، من خلال عمل عميق وجذري أعاد لي علاقتي السليمة بجسدي وغذائي.
قبل أن أسلك هذا الطريق، كنت أعمل في مجال مختلف تمامًا.
على مدى ما يقارب عشر سنوات، اشتغلتُ في مجال الرقمنة والابتكار التكنولوجي. حصلتُ على ماجستير في الهندسة المعلوماتية، ثم ماجستير ثانٍ في التسويق الرقمي في فرنسا، وعملتُ كإطار إداري في شركة فرنسية كبرى، حيث كنت أقود مشاريع استراتيجية ذات أثر كبير
مهنيًا، كان كل شيء يبدو منسجمًا ومثاليًا.
لكن على المستوى الشخصي والجسدي، كان هناك خلل يتكوّن في العمق منذ سنوات.
من دون أن أعي ذلك حينها، كان جسدي يستعد ليجبرني على تغيير مساري جذريًا.
قبل ظهور الأمراض المزمنة بوقت طويل، بدأت قصتي مع الصحة بعلاقة غير متوازنة مع الطعام، و بانفصال تدريجي عن جسدي.
عشتُ سنوات طويلة في دائرة من التحكم المستمر:
حميات غذائية صارمة، إقصاء لأصناف كاملة من الطعام، خوف من زيادة الوزن، وشعور دائم بالذنب عند الأكل.
رافق ذلك توتر مزمن، وسعي للكمال، ونزعة للعطاء والاهتمام بالجميع… إلا بنفسي.
كنتُ أُعطي كثيرًا،
أتحمل وأكبت وأصمت.
نادراً ما كنت أُعبّر عمّا أشعر به. كنتُ أكبت مشاعري وأحتفظ بها في داخلي.
لم أكن أستمع إلى جسدي.
فقدتُ الاتصال بإشاراته، بحاجاته، وبحدوده.
هذا النمط من العيش استنزف جسمي تدريجيًا، وأربك جهازي العصبي، وأضعف جهازي الهضمي، وأخلّ بتوازني الأيضي والداخلي، حتى قبل أن تظهر الأعراض بوضوح.
مع مرور الوقت، بدأ جسدي يُعبّر عن اختلال عميق.
ظهرت اضطرابات هضمية مزمنة، وإرهاق شديد، وآلام منتشرة في أنحاء جسمي.
على المستوى الهضمي، كنت أعاني من انتفاخات مستمرة، وآلام يومية في البطن، وتشنجات معوية، ونوبات إسهال تتناوب مع إمساك، وعدم تحمل لأطعمة متعددة، والتهابات هضمية، إضافة إلى شعور دائم بانتفاخ وعدم ارتياح في البطن حتى عند تناول طعام “صحي”.
تم تشخيصي بمرض السيلياك عام 2009، ثم بعد سنوات بمتلازمة القولون العصبي، مصحوبة بقلق دائم ونوبات هلع وفي عام 2019 بدأت آلام الفيبروميالجيا بشكل فعلي، مما شكّل تدهورًا واضحًا في حالتي الصحية
في البداية، ظهرت الآلام بشكل تدريجي.
كانت تزداد يومًا بعد يوم، وتصبح أكثر تكرارًا، وأشد حدّة، وأكثر سيطرة على حياتي.
شيئًا فشيئًا، أصبح جسدي يؤلمني باستمرار:
حرقة في العضلات، تيبّس في المفاصل، آلام حادة متنقلة في أنحاء الجسم، حساسية مفرطة للمس، إرهاق ساحق، ضباب ذهني، وإحساس دائم بالتهاب عام في جسمي.
في بعض الفترات، كان الألم شديدًا لدرجة أنني لم أكن أستطيع حتى وضع قدمي على الأرض.
كنت أبقى أحيانًا طريحة الفراش لأيام، عاجزة عن المشي بشكل طبيعي، مُنهكة من أقل مجهود، وكأن جسدي بأكمله في حالة اشتعال وصراع دائم.
كنت أشعر أن هناك خللًا عميقًا يحدث داخلي.
التهاب صامت وعميق يمسّ جسدي، جهازي العصبي، طاقتي، وحالتي النفسية.
مررتُ بفترة طويلة من التيه الطبي، خضعت خلالها لعدد كبير من الفحوصات، وتحاليل الدم، وصور الأشعة، والرنين المغناطيسي…
لكن النتائج كانت دائمًا “طبيعية”.
في البداية، تحدّث بعض الأطباء عن احتمال وجود مرض مناعي ذاتي.
ثم طُرحت فرضية داء لايم.
ثم قيل إن الأسباب نفسية جسدية.
كل فرضية جديدة كانت تمنحني أملًا بفهم ما يحدث لي… لكنه كان أملًا لا يلبث أن يتلاشى.
علاقة مختلفة مع الطعام والجسد
قادني هذا التحول إلى حقيقة أساسية
التحكم ليس هو الحل، بل هو جزء من المشكلة.
سواء كان الهدف تخفيف اضطرابات هضمية أو مزمنة، أو استعادة الوزن الصحي، فإن البحث عن السبب الجذري أمر ضروري، بدل الاكتفاء بمعالجة الأعراض.
التغذية الواعية أداة قوية، لكنها لا تكون فعّالة بمفردها.
التغيير الحقيقي يتطلب مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار الهضم، والهرمونات، والجهاز العصبي، والمشاعر، والتاريخ الشخصي
واليوم…
أستطيع أن أقول إنني استعَدْتُ توازني بعمق.
فيما يخص القولون العصبي، عاد جهازي الهضمي إلى انتظامه الطبيعي.
لم أعُد أعاني من آلام يومية منذ أكثر من أربع سنوات.
أتناول مختلف أنواع الطعام من دون خوف، مع الحفاظ على نظام غذائي مضاد للالتهاب بنسبة تقارب 80٪.
معدتي وأمعائي اليوم في حالة صحية أفضل بكثير.
والأهم أنني لم أعد أعاني من نوبات القلق أو الهلع.
أما فيما يتعلق بالفيبروميالجيا، فلم أعُد أشعر بتلك الآلام المنتشرة في كامل جسدي.
اختفت الحُرقة المستمرة، وزال ذلك الإحساس بالالتهاب العام.
أمشي لساعات طويلة من دون ألم.
وعُدتُ لممارسة الرياضة.
اليوم أرافق نساءً يشعرن بالإرهاق والإحباط بسبب اضطرابات
هضمية مزمنة، أو آلام منتشرة، أو اختلالات هرمونية، أو علاقة
غير صحية مع أجسادهن.
مقاربتي تقوم على فهم الجسد بعمق،وتحديد الاختلالات الجذرية، ومرافقة عودة تدريجية، محترِمة ومستدامة نحو التوازن.
نعم، يمكنكي أن تتجاوزي ذلك.
أنا دليل حيّ على ذلك.
وقد حظيت بشرف مرافقة المئات من النساء في رحلتهن نحو التوازن ضمن رؤية شاملة وإعادة التوازن العميق.
من خلال الفهم، والإصغاء الحقيقي للجسد، والعمل المتكامل والمتناسق على مختلف المستويات.
هدفي أن أساعدكِ على استعادة الثقة بجسدك،
والخروج من دائرة الصراع المستمر،
والتقدّم نحو حياة أكثر صحة، وطمأنينة، وانسجامًا مع احتياجاتكِ العميقة.
أقدّم لكِ استشارات مخصّصة ضمن مقاربة شمولية، لمرافقتكِ نحو:
• توازن أفضل للجهاز الهضمي والهرموني
• علاقة أكثر سلامًا مع جسدك
• فقدان وزن صحي ومستدام باحترام لجسمك
• استعادة طاقتكِ
• وتحوّل داخلي حقيقي
إذا كنتِ تشعرين أن جسدك مرهق، وأنكِ مستعدة للتوقف عن المعاناة، فسيكون لي شرف مرافقتكِ في هذا المسار نحو التحوّل


أمام غياب إجابات واضحة، بدأت أبحث بنفسي.
في تلك المرحلة اكتشفت العلاج الطبيعي (الناتوروباثي)، وبدأت أتعامل معه بجدية وانخراط حقيقي. وفي العام نفسه، ومع قدوم طفلي الثالث وتفاقم مشاكلي الصحية، اتخذت قرارًا حاسمًا: تركت عملي لأجعل صحتي أولوية للمرة الأولى في حياتي.
كان ذلك القرار نقطة تحوّل حقيقية في مساري.
عندما تم تشخيص الفيبروميالجيا أخيرًا وُضع اسم لآلامي، لكن لم يُعرض عليّ أي حل جذري، بل اقتصر الأمر على علاجات لتسكين الألم فقط.
في تلك الفترة، كانت صحة جهازي الهضمي قد بدأت تتحسن بشكل ملحوظ بفضل العمل العميق الذي بدأته عبر العلاج الطبيعي.
وجدت في الناتوورباثي منطقًا يربط أخيرًا بين أعراضي الهضمية، ونمط حياتي، ومستوى التوتر، ونظامي الغذائي، ومشاعري، وتاريخي الشخصي.
وسرعان ما أصبحت ركيزة أساسية في رحلتي، وكان لها دور حاسم في التراجع التدريجي للأعراض الهضمية والآلام المزمنة.
ولرغبتي في تعميق هذا المسار وتنظيمه علميًا، قررت دراسة العلاج الطبيعي بشكل أكاديمي. فالتحقت بمدرسة
إحدى المدارس المرجعية في فرنسا، حيث تلقيت تكوينًا صارمًا يجمع بين الأسس العلمية، وعلم وظائف الأعضاء، والرؤية الشمولية للصحة، إلى جانب تدريبات تطبيقية ميدانية بإشراف مختصين، وتخرجت بامتياز مع مرتبة الشرف.
وبالتوازي مع دراستي، خضت أشهرًا ثم سنوات من البحث المعمّق.
قضيت ساعات طويلة في قراءة الكتب والدراسات العلمية باللغتين الفرنسية والإنجليزية، مستكشفة الروابط بين الهضم، والالتهاب، والجهاز العصبي، والأيض، والمشاعر.
كما تلقيت تدريبات في مجال التطوير الذاتي على يد مدربين معروفين، واقتربت أكثر من رؤية أوسع للصحة الشمولية، تدمج البعد العاطفي والروحي.
تعلمت أن أعيد الاتصال بجسدي وأن أستمع إليه بصدق، وأدركت أن المقاربة الغذائية أو الفسيولوجية وحدها لا تكفي لتحقيق شفاء مستدام.
قمت أيضًا بعدة زيارات إلى ألمانيا، وهي من الدول الرائدة في الطب الطبيعي والصحة التكاملية، حيث أقمت في مركز سريري متخصص في الصحة التكاملية.
هذه التجربة عززت قناعتي العميقة بضرورة تبني مقاربة شاملة، منسجمة، وتكاملية حقيقية في العلاج.
هذا العمل العميق، الذي واصلتُه بثبات لسنوات، أثمر بشكل كامل في بداية عام 2025، مع اختفاء تام لآلامي المزمنة.
اليوم، أنا في حالة هدأة كاملة من متلازمة القولون العصبي والفيبروميالجيا، من دون مسكنات، بطاقة مستقرة، وجسم يعمل بكفاءة.
هذا التعافي هو نتيجة مقاربة شمولية دقيقة، دمجت بين التغذية، والهضم، والجهاز العصبي و الهرموني، والمشاعر، والتاريخ الشخصي.






